فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 2928

لو صح ذلك، لم يكن إلى العكس حاجة، فإنا نتمسك بالوصف المسؤول عنه عند ترتيب الحكم عليه، ولا ننظر في عدمه على حال. فلو كان الطرد والعكس كذلك، [للزم] التمسك بمحض الاطراد، وذلك باطل على ما مر.

وأما قول الإمام في هذا المكان: إنه من أبواب الأشباه، إذ كل وصف ثبت كونه مناطًا للحكم من غير مناسبة، فمسلكه (34/ أ) التشبيه. فهذا غير صحيح، فإن الوصف إذا ثبت كونه مناطًا بالنص أو الإجماع، لا يعد (44/ أ) ذلك من أبواب الأشباه، كقوله - صلى الله عليه وسلم: (من مس ذكره فليتوضأ) . إلى ما يضاهي ذلك. ففي العبارة نقصان، ومراده: أنه إذا توصل بالاستنباط إلى إثبات كون الوصف مناطًا من غير ظهور إخالة، فمسلكه الشبه [في اعتماد] الوصف الذي ليس بطردي، ولا مناسبة ظاهرة فيه. هذا تمام [القول] في تصوير قياس الشبه وتمثيله، وبيان ما هو من الشبه، وما ليس منه.

قال الإمام: (مسألة: قال القاضي [رحمه الله] في كثير من مصنفاته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت