فهرس الكتاب

الصفحة 2033 من 2928

قالوا: وقد رأينا الشرع أثبت أحكامًا لعلل، ثم اقتصرت (68/ أ) تلك الأحكام [على] الأشخاص، ولم تتبع عموم المعاني. وتمسكوا بالصور التي ذكرناها. وقد أشرنا إلى شيء من هذا في إثبات القياس على منكريه. ولكنا نقول: لما مهد الشرع طريق الاعتبار بالأدلة القاطعة التي أقمناها، كان - عليه السلام - إذا أراد قصر حكم على شخص نص على ذلك، أو [أرشد] إليه بقرائن أحواله، فقال لأبي بردة بن نيار: (تجزئك ولا تجزئ عن أحد بعد) . ولما بقي على اشتراط شاهدين في الخصومات، وقبل شهادة خزيمة وحده، علم المسلمون اختصاصه بذلك. فهذا هو الطريق الذي يعرفنا امتناع جريان القياس المعلوم في الفرع.

وأما قول الإمام: فخرج من ذلك أن المعلل هو الذي يتطرق إليه معنى أو شبه، والذي لا يعلل هو الذي لا ينقدح فيه معنى ولا شبه. هذا [الكلام]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت