فهرس الكتاب

الصفحة 2062 من 2928

يعترف به بحال. والشافعي لا ينقل ذلك نقلًا صريحًا، بل يقول إنه فهمه من قصد الأولين. وهذا أمر لا يغني مع الخصم المطالب بالدليل.

وأما قوله: ومن شنيع ما ذكروه في الرخص، إثباتهم لها على خلاف وضع الشرع إلى آخره. فهذا من عجيب الأمر، وكيف [يمكن] دعوى ذلك، وأنه [مناقضة] [للقياس] ، وهم إنما تمسكوا في ذلك بظاهر التوقيف؟ ومنع القصر في سفر المعصية، تارك للظاهر، مفتقر إلى الدليل. فيا ليت شعري، كيف أورد مثل هذا مناقضة، والله تعالى يقول: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلوة} ؟ فلم تثبت (56/ ب) هذه الرخصة إلا بالتوقيف. [وهو] إنما منع إثبات الرخص بالقياس. فقد تبين أيضًا أنه لم يناقض.

وأما قوله: إن القياس تقرير المنصوص على إقراره، وإلحاق غيره به. فالأمر على ما قال، وأبو حنيفة إنما يحرص على تقرير هذه القاعدة، [ويخاف] من الحيد عنها.

أما قوله: وهذا الذي ذكره قلب لموضع النص في الرخص بالكلية. فهذا هو [مجرد] الدعوى، والرجل إنما يزعم أنه تمسك بالنص. ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت