فهرس الكتاب

الصفحة 2328 من 2928

وجه ذلك فيما سبق. فالمصير إلى إلزامها نقضًا، مع خروجها عن القياس، لا وجه له. إذ المستثنى لا ينقض به بحال. إذ معنى كونه مستثنى: أن الشارع اقتطعه على وجهٍ ينفرد [به] المستثنى، لا يجري في بقية الشريعة. وهذا لا خفاء به، بعد ثبوت كونه مستثنى، وإنما الشأن [كله] في بيان كونه مستثنى.

ولبيانه ثلاثة أسباب: إما أن ينص الشارع على ذلك، كقوله لأبي بردة بن نيار:"تجزئك ولا تجزئ عن أحدٍ بعدك". وإما أن ير نقضا على [قياسٍ] معلوم، فيتبين بذلك كونه [مستثنى] . وإما أن يرد نقضًا على كل قياس لأهل الإجماع. فهذا يبين كونه مستثنى، لأنه إما أن [يبطل] الأقيسة كلها، وهو محال، [لأنه] يفضي إلى نسبة أهل الإجماع إلى الخلف والإبطال. وإما أن يخص قياسًا بالإبطال، مع استواء النسبة إلى الجميع، وهو محال أيضًا، لحصول التحكم. وإما أن لا يرد نقضا بحال، [فهذا] متعين. فبهذه الطرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت