فهرس الكتاب

الصفحة 2340 من 2928

أما إذا لم يرد مورد الاستثناء، فلا يخلو: إما أن يرد على العلة [المنصوصة] ، [أو على االمظنونة. أما الوارد على العلة [المنصوصة] ، فقد جعل الإمام له مسألة، فلتؤجر الكلام عليه إلى الموضع الذي ذكره. ونعني [بالمنصوصة] : ما دل اللفظ عليها، سواء كانت الدلالة قطعية أو ظنية.

أما إذا ورد على العلة المستنبطة، وانقدح جواب عن محل النقض من طريق الإخالة، بحيث ينعكس القيد إلى العلة [المظنونة] ، فهذا هو الذي ذكره الإمام، وقال فيه: [إذا تبين] ما ذكرناه أولًا، [لم] يكن تمام العلة. والذي قاله في هذا الوجه صحيح.

أما إذا كانت العلة مخيلة، ولم ينقدح الاطلاع (96/ أ) على وصفٍ مكمل [لما] أغفله المستنبط أولًا، وكانت العلة تامة عنده، فهذا موضع احتمال، فإنه يمكن أن يكون النقض دليلًا على عدم الاعتبار، (125/ أ) وأمكن أن يكون تخلف الحكم لمانع، أو التخصيص ببعض المحال، على جهة الاستثناء. فهذا الاحتراز عنه مهم في الجدل.

ولكن المجتهد الناظر، ماذا عليه أن يعتقد في هذه العلة؟ الانتقاض [والفساد] ، [أو التخصيص] ببعض المحال؟ هذا عندي في محل الاجتهاد، ويتبع كل مجتهد ما غلب على ظنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت