فهرس الكتاب
وأما جواب الإمام عن الفائدة، فالمصير إلى صحة ثبوت علة تخلف العلة الزائلة، فغير صحيح على أصله، فإنه يرى أن الحكم لا يثبت بعلتين، لا مجتمعتين ولا متعاقبتين، ولذلك قال: إذا زالت علة وخلفت أخرى، فالحكم الأول قد زال لا محالة، وأما الثاني، فإنه يشاركه في الاسم، ويخالفه في المعنى والحقيقة، فكيف يصح له أن يقول: إن العلة الزائلة يجوز أن تخلفها أخرى؟ والناظر مفتقر إلى إبطال ما يُدّعى علة، فينتفي الحكم حينئذ من غير حاجة إلى تلقي نفيه من عكس العلة. قال: فآل الأمر إلى تكليفه طردًا وعكسًا من غير فائدة.
قال الإمام: (ومما يوضح الغرض في ذلك) إلى قوله (فقد سقط طلب إفادتها من جهة الانعكاس) . قال الشيخ: قوله: إن العلة إنما تنعكس ويتعين