فهرس الكتاب

الصفحة 2560 من 2928

قال الإمام: (فإن تعلق المحرم بأن الطلاق أوجب المصير غلى البينونة) إلى قوله (فلم ينصب دليلًا عليه بعد) . قال الشيخ: هذا الكلام صحيح في وضعه، لكن على أصل مالك [رحمه الله] ، فإن حل النكاح لا بد أن يكون مطلقًا، والتأقيت يبطل النكاح، [ويعتمد] في ذلك على بطلان نكاح المتعة، فإنه باطل، وسبب ذلك أن مقصود النكاح الائتلاف، وحسن الصحبة والعشرة، قال الله [تعالى] : {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة} . وهذا ينتقض بالتأقيت، فأثبت الشرع النكاح مؤبدًا، والتأبيد يجر جهالة، ولكن هذه الجهالة منطبقة على مقصود العقد. فإذا علق الطلاق على أجل، [فإنه] جعل التأقيت ينافي مقصود النكاح. هذا مذهب مالك [رحمه الله] ، فيصح أن تحرم المعتدة، بناء على هذا الأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت