فهرس الكتاب

الصفحة 2617 من 2928

فلا يجعل الثاني أولى بالاقتداء به من الأول. وكيف تمكن المنازعة في أن من سبق أعلم؟ أم كيف تمكن المنازعة في أن التصنيف يتفاضل بحسب تفاضل علم الوضعين؟ [هذا بين] لا شك فيه، ولم يضرب الأولون عن [تلفيق] العبارات، لقصورهم عنها، ولكن لانشغالهم بما هو أهم، ولفهم بعضهم عن بعض الأمر بالإشارة العربية، والعبارة المختصرة.

فهذا هو سبب قلة كلامهم، (169/ ب) [فاعتنى المتأخرون] بتهذيب العبارات، إذ لم يبق لهم شيء يفعلونه سواها. والشريعة كانت في [زمان] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غضة طرية، قال الله تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا} . فبكى أبو بكر - رضي الله عنه - وقال:"ما تم شيء إلا وأخذ في النقصان". وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا ينتزع العلم من صدور"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت