فهرس الكتاب

الصفحة 2636 من 2928

[كلمته] ، قال الله سبحانه [وتعالى] : {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر} . يعني: [أنتم] . قال مالك: هم سلف هذه الأمة، وهم العصر الأول من أمة نبيه [- صلى الله عليه وسلم -] الذين أخبر - صلى الله عليه وسلم - أنهم خير القرون من أمته، وهم الذين اختارهم [لصحبة نبيه] ، وانتخبهم لنصرته، ورضيهم أئمة لأمته، وضرب بهم الأمثال في سالف كتبه، (172/ أ) وارتضى منهم خلفاء لإقامة دينه، وإحياء سنة رسوله، وأثنى على السابقين بسبقهم، ومدح التابعين بحسن اتباعهم إياهم، ورضي بذلك منهم، [قال] : { [والذين] جاءوا من بعدهم. وجعل [متبوأهم] دار النبوة والعلم والحكمة.

فما علموه ونقلوه، لزم أهل الآفاق الائتمام بهم فيه، إذ هم الذين وعوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما شرع من الدين، وسن من السنن، مع [توقيفهم] إياهم على ماضي ذلك، فكان لهم بذلك فضل العيان والمشاهدة على من نأت به الدار، وبلغته الأخبار، التي لا تحل من القلوب محل المعاينة.

وقد كان الرسول - عليه السلام - بغير المدينة في أسفاره، وخرج عنها بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت