فهرس الكتاب

الصفحة 2777 من 2928

وما ذكره أصحاب أبي حنيفة من أن المراد بالعذاب الحبس، بعيد، فإن الحبس ليس مقتضى هذه الدعوى التي ادعاها الزوج، مع أنه لم يجر للحبس ذكر أصلًا. هذا معنى قوله: إن حمل العذاب على الحبس بعيد. وهذا الكلام ظاهر جدًا، ولا أدري بماذا رده الإمام. ومعنى القرآن: أن الكذب يخرج الزوج عن كونه صادقًا بيمينها. كما أنه لو قذف الزوج ولم يلاعن، لثبت في حقه حكم القذف. فالأمر في هذا دائر بين [بعد] أيمانهما جميعًا، فلا يصدق واحد منهما على الآخر، وبين نكول أحدهما، فيصدق خصمه عليه. هذا هو المفهوم من القرآن. والله الموفق للصواب.

وأما قوله: إن من عجيب الأمر أن اختلف قوله في القتل بأيمان القسامة، ولم يختلف (193/ ب) قوله في وجوب الحد على المرأة إذا نكلت عن اللعان. [مع] قوله: من جهة أن أيمان القسامة جاءت في الغرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت