نحرر العبارات في [حدِّه] على حسب اختلاف الناس في فهم معناه.
قال أبو حامد: [نحرر كلام القاضي الذي رأى النسخ بمعنى الرفع، وحدَّه] بأنه: الخطاب الدال على ارتفاع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجهٍ لولاه لكان ثابتًا به، مع تراخيه عنه.
قال: وإنما آثرنا لفظ «الخطاب» على لفظ النص، ليكون شاملًا للفظ والفحوى والمفهوم وكل دليل، فإنه يجوز النسخ بجميع ذلك.
وإنما قيدنا الحد بالخطاب «المتقدم» ، لأن ابتداء إيجاب العبادات في الشرع مزيلٌ حكم العقل من براءة الذمة، فلا يسمى نسخًا، لأنه لم يُزِل حكمَ خطابٍ.