للحروف، [وللداخلة] على البابين في ظاهر الحال شبه خاص، بالإضافة إلى (ليس) ، لنفي الحال، و (ما) كذلك، فكان الالتفات (8/أ) إلى الشبه الخاص أولى.
وأمل قولهم: الداخل على الأسماء والأفعال لا يعمل في واحد منهما. فاعلم أنا حققنا أنه ليس [للحروف] أن تفعل رفعا ونصبا، وإنما عملت ذلك، حملا لها على غيرها، وهي (ليس) . و (ليس) لا يصح دخولها على الفعل، فـ (ما) الداخلة على الفعل لا تشبه (ليس) التي عملت، فلم تعمل الأخرى.
وأما كونها إذا [نقض] النفي لم تعمل، فهي إنما شبهت (ليس) ، من جهة اشتراكها في النفي. فإذا رجع الكلام إلى الإيجاب، بطلت المضارع. ولم تعمل (ليس) للشبه بشيء، بل بالإضافة، فاستوى في عملها النفي والإثبات.
وقوله: (وأما [ما] وقع اسما، فينقسم إلى منكور وموصول) ,