من كلام النفس. ولهذا قال: وجدان المرء [جولان] الفكر الذي هو كلام النفس من قبيل الضروريات.
وما ذكره ثانيا من (أن كل أمر جرى عليه كلام النفس، فالإنسان يخبر عنه بأنه يخبر عن كونه عالما بكيفية نظم الصيغة) . هذا معنى كلامه.
وقوله: (إن العلم الحق لا يدركه الإنسان من نفسه إدراكه آلامه ولذاته) . كلام مشكل، إن أراد أن العلم لا يعلم، فذلك محال، وقد بينا استحالته. وإن أراد أن إدراك الآلام [واللذات] يستمر، والعلم النظري لا يستمر، فهذا صحيح. ولكن العلم الضروري يضاهي الآلام واللذات، باعتبار