فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 2928

يكون فعله خيرا من تركه، بالإضافة إلى مقصود الطالب، من غير ذم يلحق بالترك. والصلاة مثلا في أول الوقت كذلك، وإن أضيف إلى آخر الوقت، كانت واجبة. إذ يلحق الذم [تاركها] الآن. فهما فعلان في وقتين يختلف حكمهما، باختلاف الإضافة إلى الأوقات، كما يختلف حكم الصوم بالإضافة إلى الأزمنة، كصوم رمضان ويوم العيد.

فنقول: التحقيق في ذلك أن نبين الحقائق، ثم نجعل الألفاظ تابعة لها. فإن حق الأمور المختلفة، أن تختلف العبارات الدالة عليها، فهو أبعد عن الإيهام، وأجلب للأفهام. فنقوم: الفعل المطلوب قد يلحق الذم بتركه عند أول الخطاب وإمكان الامتثال، وهو الواجب المضيق. ومعنى التضييق فيه: أن المكلف لم يجعل له فسحة في التأخير من زمان إلى زمان آخر. وفعل مطلوب يلحق الذم بتركه، بالإضافة إلى مجموع الوقت، [ولا] يلحق بالإضافة إلى إخلاء بعض الأوقات. وما جاز تركه مطلقان يخالف ما لا يجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت