فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 2928

إنما يجوز له التأخير بشرط العزم على الفعل. على حسب ما تقدم. وإنما يصح العزم إذا أخر إلى أمد يغلب على ظنه البقاء إليه، كتأخير الصلاة من وقت إلى وقت، وتأخير الصوم من يوم إلى يوم.

وأما تأخير الحج من سنة إلى سنة، فهل ذلك مما يغلب على الظن؟ قال أبوحنيفة: لا يغلب على الظن. وكذلك أيضا يقول القاضي في الواجب الذي انضبط إلى آخر وقته، لا يجوز التأخير إلا بشرط العزم. ولا يتصور العزم على الفعل مع التأخير، إلا إذا أخر إلى أمد لا يغلب على ظن الهلاك إليه. فلو ظن أنه يموت في وسط الوقت، لم يجز له التأخير- على هذا الرأي- ويكون [عاصيا] بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت