فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 2928

ورد الخيرة في التعيين إلى المكلف عندهم غير معقول. ونحن بعون الله وتأييده نتكلم على أًصل المسألة، ثم نبين قواعد المعتزلة، ثم نتعقبها بالأبطال.

ونوضح الغرض بثلاثة أمور: أحدها- تصور المسألة من جهة المعقول. والثاني- ثبوت وقوعها في الشرع المنقول. والثالث- توجه النقوض التي أجمع عليها أهل الإسلام، وساعد المعتزلة عليها من غير منع ولا إنكار.

أما الطريق العقلي: فهو أن الآمر إذا قال لمأموره: أوجبت عليك خياطة هذا الثوب، أو بناء هذا الحائط في هذا اليوم، كان هذا كلامًا (31/أ) معقولا، وأمرا متصورا، وصرح له مع ذلك: بأني لم أوجب عليك الجميع، ولا مكنتك (61/أ) من ترك الجميع، ومهما فعلت، فقد امتثلت إيجابي. فلا يخلو- بعد ورود هذا الخطاب، وتصور الطلب، وفهم المخاطب- إما أن يقال: لم يوجب شيئا أصلا، وهو محال، لأنه نقيض ما صرح به، أو يقال: أوجب الجميع، وهو أيضا باطل، لأنه صرح بضده، أو أوجب معينا، وهو قد صرح بالتخيير وعدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت