فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 2928

الثاني: أن نقول: العلم يتعلق بالمعلوم على ما هو عليه، ولا يغيره. وإذا كان كذلك، فيجب النظر إلى التكليف حتى يعلم، هل تعلق بمعين أو بمبهم، فيعلمه الله تعالى كذلك؟ فأما إذا [كان] متعلقا بمبهم، فكيف يعلمه الله تعالى متعلقا بمعين، وهو خلاف حقيقته؟ فيكون المتعلق جهلا [لا] علما.

الثالث: إنا وإن قدرنا أن الله تعالى يعلم ما سيوقعه العبد، إلا أن لا نسلم أنه متعلق [الوجوب] ، من جهة [تعينه] ، وإنما هو تعيين باعتبار الوجود، لا باعتبار تعيين التكليف، فإنه لو قال: اعتق رقبة، وكان الله سبحانه يعلم أنه يعتق زيدا مثلا، لم يكن زيد متعلق الخطاب، من جهة كونه زيدا، وإنما كان متعلق الخطاب من جهة كونه عبدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت