تقرر إجراء اللفظ على ظاهره، ويرد عليه بوجهين:
أحدهما: أن القرينة من الرسول - عليه السلام - ترشد إلى أنه إنما قصد نفي الحكم، دون التعرض للحس نفيا وإثباتا. وهذا مقطوع به.
والثاني: أنا قد بينا فيما تقدم أن اللفظ إذا دار بين معناه اللغوي ومعناه الشرعي، فالظاهر هو الجريان على الوضع الشرعي، إذ هو غالب عرف الاستعمال.
وأما قول الإمام: (أنا إذا تحققنا وقوع الجنس الذي ذكروه، فقد اضطررنا إلى أن الرسول لم يرده) . وهذا ليس ردا عليهم، بل هو عين ما قدروه، وهو يثبت كونه مجملا، إذ تعذر حمله على ظاهره، ولم يعرف مراد الناطق به.