فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 2928

وإن تعددت جهة الاحتمال واستوت، لزم الإجمال بين الجهات، كما لزم الإجمال في اللفظ المشترك. وإن تفاوتت النسبة، كان اللفظ ظاهرا في الاحتمال اللغوي (45/ب) عند قيام الدليل الدال على منع التمسك بالظاهر، ولا يصار إلى الآخر إلا بدليل، وهذا كالعام (71/ب) إذا خصص، فإن الاحتمالات في الرد على أحد الأبعاض متعددة، ولكن الظاهر في عرف الشريعة تناول ما دون المخرج.

وكذلك قوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم} . فإنه لما استحال تعلق الأحكام بالأعيان، لزم الرد إلى بعض الأفعال، ولكن عرف أهل اللغة في مثل هذا متعين. فإن قال القائل: إذا قال حرمت عليك الطعام، أراد أكله، وإذا قال: حرمت امرأة، أراد وطأها. وقد ذهبت المعتزلة إلى أنه مجمل، وليس الأمر كما قالوا، لأن عرف الاستعمال يعرفنا المضمر، كصريح النطق في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت