الأمر على ما ذكره في الشرط، فإن الشرط وضع على الإبهام، لا اختصاص له في وضع اللسان. وأما التنكير، فقد تقدم كلامنا عليه.
وأما قوله: (فأما جمع القلة، فلم يوضع للاستغراق قطعا) . إن أراد أنه ليس ظاهرا فيه، فهو مسلم، وإن أراد أنه لا يحتمله قطعا، فهذا باطل على القطع. وقد قال أئمة العربية: قد يوضع القليل موضع الكثير، وكذلك عكسه.
وأما قوله: (وأما جمع الكثرة، فهو الاستغراق) . هذا غلط، بل هو صالح له ولما دونه. ولا ينضبط مقداره، إلا أنه ظاهر فيما يزيد على العشرة، لاسيما في الجمع الذي ليس له جمع قلة، كرجال، [ودراهم] ، تقول: ثلاثة رجال، وأربعة [دراهم] .