فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 2928

قبله، وسلك به مسلك مسائل الإجماع، وإن كان الكلام في نوع من أنواع الأقيسة. وكذلك قال الإمام في كتاب الأخبار: ( [إن أخبارًا كانت] تنقل عن الصحابة، فيعمل بها قوم ويردها آخرون. وكانوا ينزلون ذلك منزلة مسائل الظنون) . وهذا هو الصحيح عندنا. وإذا ظن الإنسان إجماع الأمة بناء على نقل [العدل] أو غيره (88/أ) ، فكيف يتفق له ترك الحكم وهو يظن ثبوته؟ هذا هو الأصل، إلا في مواضع منعت الشريعة من العمل [بها] ، وإن كانت غلبة الظن حاصلة، نظرًا للتعبُّد، كما في أبواب الشهادات.

ومن عجيب الأمر أنه إذا ظفر بالفعل منقولًا عن الرسول [صلى الله عليه وسلم] ، [استند الفعل إليه قطعًا، لأنه ثبت] عند من سيرة الصحابة أنهم كانوا يعتقدون المشاركة في الفعل. [وإنما] يصير الفعل دليلًا (62/ب) في حقه وفي حق غيره، لكونه مشروعًا [له] ، وثبوت اعتقاد المشاركة بيننا وبينه، فإذا صودف دليل الحكم، كيف تنقطع المشاركة التي ثبتت عندما لا يوجد سوى الفعل؟ هذا ظاهر في التناقض.

وقد يعتذر له بعذر ضعيف، فيقال: إذا ثبت الفعل، أمكن أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت