الإجماع عند قيام الدليل على التخصيص، اقتضى الاعتماد فيما وراء ذلك.
فأما قول الإمام إنه: ( [اجتمع] في اللفظ موجب الحقيقة والمجاز) . فكلام ضعيف، وقد نقضه على نفسه في كتاب التأويلات. وقال: لما قال أصحاب أبي حنيفة: قوله - عليه السلام: (لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل) . هو عام في جميع أنواع الصوم، إلا أنه يحمل [في] بعضها على الأجزاء، وفي بعضها على الكمال، رد ذلك بقوله: (فإن الإنسان الفصيح [ذا الجد] لا [يطلق] لفظة [واحدة] ، وهو يبغي حقيقتها من وجه، [ومجازها] من وجه) . وقد التزم هو ذلك في الكتاب (97/ب) والسنة [جميعًا، فكيف يصح أن يسلب الفصاحة عن الكتاب والسنة؟ ] .