فهرس الكتاب
[صلى الله عليه وسلم] . قال: فإن لم تجد؟ قال: اجتهد رأيي). فجعل الاجتهاد مؤخرًا، فكيف يقدم على الكتاب؟ الجواب: أن كونه مذكورًا في الكتاب، ينبني على كونه مرادًا بالعموم، وهو محل التردد، بعد ورود القياس. ثم أنه كان يلزم- لو لزم هذا [الترتيب] - أن يقدم عموم الكتاب على الخبر المتواتر، ولا خلاف في كونه لا يتقدم عليه. وكذلك كان يلزم أن يقدم العموم على القياس المعلوم على الأصل المعلوم الحكم، وهو خلاف الإجماع.
[وللحديث معنى] خلاف هذا، [وهو أن المبدوء] بالنظر فيه الكتاب، لانضباطه وقلة انتشاره، فإذا ظفر بالحكم فيه، افتقر الناظر إلى تمام بحث عن نفي [معارضه] [وثبوته] ، ولكن الغالب فقدان التعارض فيه، فجري الترتيب [منه] ، بنا على هذا في الوجود. وسيأتي الكلام عليه