الصحاح فيه، وجب المصير إليها. على أنه لا يثبت دعوى العموم في خطاب المواجهة من نفس اللغة، [إذا ذلك] يصح عند [كون] المخاطب جمعا، قليلا أو كثيرًا، فلا صيغة يتمسك بعمومها، وإنما يعتمد في [فهم] التعميم على قرائن الأحوال. [فإذا] لم يكن للفظ ظهور في العموم، كيف يدعي النصوصية فيه؟ ومن هذا القبيل قوله تعالى: { [واستشهدوا] شهدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان. وقد ذهب أبو حنيفة إلى رد الشاهد واليمين، بناء منه على أنه إثباته يناقض حكم القرآن. وليس كذلك، ولم يتضمن القرآن [إلا] ذكر بعض الحجج، ولا يلزم من ذكر بعض الحجج، استفاء [جميعها] ، ولذلك أنه لم يذكر في هذا الموضع الحكم [بالإقرار] .
وإن تمسكوا بقوله: {فإن لم يكونا رجلين} . من حيث مفهوم الشرط،