قالت المالكية والحنبلية: هو ما يخيل للناظر أن فاعله ليس في الصلاة (وقدرته) الشافعية بنحو ثلاث خطوات متواليات عرفًا وما في معناه كوثبة كبيرة. وهو مبطل للصلاة إذا لم يكن من أعمالها ولا لإصلاحها ولا لدفع الأذى، فلا تفسد بزيادة نحو ركوع سهوًا اتفاقًا وكذا عمدًا عند الحنفيين، ولا تبطل بالمشي والوضوء لسبق الحدث لأنهما لإصلاحها ولا لقتل نحو حية خاف أذاها على ما تقدم بيانه [1] . وكذا لا تبطل بزيادة قولية كتكرير الفاتحة ولو عمدًا اتفاقًا.
(5) وتبطل بالتحول عن القبلة إذا تحول بصدره عنها ولو مضطرًا إذا مكث قدر أداء ركن لفقد شرط من شروط الصلاة. وكذا إن تحول مختارًا لغير عذر عند الحنفيين وإلا فلا تبطل ولو كثر التحول.
(وقالت) الشافعية: إذا تحول بصدره عن القبلة أو حول غيره قهرًا بطلت صلاته ولو عاد عن قرب، أما لو انحرف جاهلا أو ناسيًا وعاد من قرب فلا تبطل.
(وقالت) المالكية والحنبلية: التحول عن القبلة لا يبطل الصلاة ما لم تتحول قدماه عن القبلة.
(6) وتبطل بترك شرط من شروط الصلاة، أو ركن من أركانها بلا عذر اتفاقًا.
(7) وتبطل بحصول مبطل للطهارة غير سبق الحدث قبل القعود الأخير قدر التشهد اتفاقًا، وكذا بعده وقبل السلام عند الأئمة الأربعة لفقد شرط من شروط الصلاة. ولا تبطل عند أبى يوسف ومحمد، لأن الخروج بالصنع واجب عندهما، وفرض عند أبى حنيفة"."
(8) وتبطل بسبق المأموم إمامه بركن عمدًا كما لو ركع ورفع رأسه قبل إمامه عمدًا ولم يعده معه أو بعده، وإن سبقه سهوًا، فإن عاد وركع
(1) تقدم ص 153 ج 3 (قتل الحية ونحوها في الصلاة) .