مع إمامه أو بعده وسلم صحت صلاته، وإلا فلا على ما تقدم تفصيله في"بحث المتابعة" [1] .
(9) وتبطل بزوال مسقط الركن أو الشرط وتحته صور:
(أ) من صلى بالإيماء ثم قدر على الركوع والسجود تبطل صلاته ويستأنفها بركوع وسجود عند الحنفيين، لأنه لا يصح بناء القوى على الضعيف. وقال غيرهم: يتمها بما قدر عليه ولا يستأنفها لأنه دخلها بوجه مشروع.
(ب) من صلى متيممًا ثم قدر على استعمال الماء قبل القعود الأخير قدر التشهد تبطل صلاته عند الحنفيين وأحمد والشافعي. وكذا إن قدر على استعماله بعده وقبل السلام عند أبى حنيفة والشافعي وأحمد (وقال) أبو يوسف ومحمد: لا تبطل، لأن الصلاة قد تمت عندهما كما تقدم.
(وقالت المالكية) إن قدر المتيمم على استعمال الماء في أثناء الصلاة لا تبطل إلا إذا كان ناسيًا له واتسع الوقت لإدراك ركعة منها بعد استعماله.
(حـ) من صلى عريانًا ثم قدر على الساتر الطاهر ولو ربعه فسدت صلاته واستأنفها عند الحنفيين. أما إذا كان كله نجسًا فلا تبطل بل يخير بين إتمام الصلاة عاريًا واستئنافها لابسًا له.
(وقالت المالكية) إذا كان الساتر قريبًا بأن كان بينه وبينه نحو صفين من صفوف الصلاة، لزمه أخذه والستر به، فإن لم يفعل أعاد الصلاة في الوقت.
وإن كان بعيدًا كمل الصلاة عاريًا ثم أعادها مستورًا في الوقت.
(وقالت) الشافعية والحنبلية: إذا أمكنه الاستتار بدون عمل كثير استتر به وأتم صلاته، وإلا بطلت صلاته واستأنفها مستورًا.
(د) من صلى عاجزًا عن القراءة ثم قدر عليها في أثناء الصلاة، فسدت واستأنفها بقراءة ما لم يكن مقتديًا بقارئ عند الحنفيين وأحمد.
(1) تقدم ص 69 و 73 ج 3.