فهرس الكتاب
فيسقط بسقوط اصله، ويخير المصلى بين القيام موميًا بالركوع والسجود وبين القعود وهو أفضل من القيام، لأن رأسه في الإيماء قاعدًا يكون أقرب إلى الأرض، ويكون إيماؤه للسجود اخفض من إيمائه للركوع.
(3) عجزه عن القيام:
من عجز عن القيام بنفسه او مستندًا لمرض حقيقى بأن يلحقه بالقيام ضرر، او حكمى بأن خاف زيادته أو بطأه أو دوران رأسه، أو وجد ألمًا شديدًا بسبب القيام، أو كان لو صلى قائمًا سلس بوله او تعذر عليه الصيام صلى قاعدًا كيف شاء ولو مستندًا بركوع وسجود، لما تقدم، ولقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [1] .
(وعن ابن عباس) رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"يصلى المريض قائمًا، فإن نالته مشقة صلى جالسًا، فإن نالته مشقة صلى نائمًا يومئ براسه"أخرجه الطبرانى في الأوسط وفى
سنده حلس بن محمد الضبعى. قال الهيثمى: لم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات [2] [29] .
(وبهذا) قال الأئمة الأربعة والجمهور، لأن في تكليفه القيام حينئذ حرجًا، والعبرة في عدم استطاعة القيام بوجود مشقة فيه، ومنها دوران الرأس في حق راكب السفينة ونحوها.
(قال النووى) ولو جلس للغزاة رقيب يراقب العدو فحضرت الصلاة ولو قام لرآه العدو، أو جلس الغزاة في مكمن ولو قاموا لرآهم العدو وفسد التدبير، فلهم الصلاة قعودًا وتجب الإعادة لندوره [3] .
(1) سورة الحج: من آية 78، وصدرها:"وجاهدوا في الله حق جهاده".
(2) ص 149 ج 2 مجمع الزوائد (صلاة المريض والجالس) .
(3) ص 148 منه وص 306 ج 2 سنن البيهقى (الإيماء بالركوع والسجود إذا عجز عنهما) .