الأشياء [1] . ومن قدر على بعض القيام ولو متكئًا على عصا أو حائط قام لزومًا بقدر ما يقدر ولو بقدر آية أو تكبيرة على الصحيح عند الحنفيين وغيرهم. ومن قدر على القيام إذا صلى منفردًا وعجز عنه إذا صلى مع الإمام لتطويله صلى مع الإمام قائمًا، وإذا شعر بضعف قعد وأتم الصلاة جماعة حسبما يقدر عند غير الحنبلية. وعن أحمد روايتان.
(قال) أبو عبد الله بن قدامة: وإن قدر المريض على الصلاة وحده قائمًا ولا يقدر عليه مع الإمام لتطويله يحتمل ان يلزمه القيام ويصلى وحده، لأن القيام ركن لا تصح الصلاة إلا به مع القدرة، والجماعة تصح الصلاة بدونها.
ويحتمل أنه يخير بين الأمرين، لأنا أبحنا له ترك القيام المقدور له مع إمام عاجز عن القيام مراعاة للجماعة، فهنا أولى ولأن الثواب يتضاعف بالجماعة أكثر من تضاعفه بالقيام، بدليل أن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم، وصلاة الجماعة تفضل على صلاة الرجل وحده سبعًا وعشرين درجة. وهذا أحسن وهو مذهب الشافعي [2] .
(2) عجز المريض عن الركوع
من قدر على القيام وعجز عن الركوع والسجود، لم يسقط عنه القيام عند مالك والشافعي وأحمد والجمهور، بل يصلى قائمًا موميًا بالركوع ثم يجلس فيومئ بالسجود. ومن عجز عن السجود وحده ركع وأومأ للسجود، لأن القيام ركن قدر عليه فلزمه الإتيان به، والعجز عن غيره لا يقتضى سقوطه، لأن الطاعة بقدر الطاقة.
(قال) الحنفيون: يسقط عنه القيام لأن ركنيته لكونه وسيلة إلى السجود
(1) ص 782 ج 1 مغنى (صلاة القادر على القيام متكئًا) .
(2) ص 283 منه.