فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 3614

(وقال) محمد بن الحسن فيمن قطعت يداه من المرفقين ورجلاه من الساقين: إنه لا صلاة عليه.

(وقال) علاء الدين الحصكفى: ولو اشتبه على مريض أعداد الركعات والسجدات لنعاس يلحقه، لا يلزمه الأداء ولو أداها بتلقين ينبغى أن يجزئه [1] .

(8) تركه القيام للتداوى:

ومن كان مريضًا يقدر على القيام أو القعود، فقال له طبيب حاذق مسلم ثقة: إن صليت مستلقيًا أمكن مداوتك، فله الصلاة مستلقيًا عند أبى حنيفة والثورى وأحمد؛ لأن النبى صلى الله عليه وسلم صلى جالسًا حين جحش شقه [2] . والظاهر أنه لم يكن يعجز عن القيام بل تركه للمشقة او وجود الضرر فأشبه المريض، فهو حجة على الجواز، ولأنا أبحنا له ترك الوضوء إذا لم يجد الماء أو وجده زائدًا على ثمن المثل حفظًا لجزء من ماله، وحفظ البدن مقدم على حفظ المال.

وقال مالك والأوزاعى: لا يجوز، لما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه لما كف بصره أتاه رجل فقال:"لو صبرت سبعة ايام لم تصلّ إلا مستلقيًا داويت عينك ورجوت أن تبرأ، فأرسل في ذلك إلى عائشة وأبى هريرة وغيرهما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكل قال له: إن مت في هذه الأيام ما الذى تصنع بالصلاة؟ فترك معالجة عينه. ذكره ابن قدامة [3] (9) ."

(وأجاب) عنه الأولون بأنه إن صح يحتمل أن المخبر لم يخبر عن يقين وإنما قال أرجو، أو أنه لم يقبل خبره لكونه مجهول الحال.

(1) ص 562 ج 1 - الدر المختار هامش رد المحتار (صلاة المريض) .

(2) تقدم في الحديث رقم 112 ص 80 ج 3 (اقتداء قائم بقاعد لعذر) .

(3) ص 784 ج 1 - مغنى (ترك القيام في الصلاة للتداوى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت