المرض والصحة في اثناء الصلاة:
ومن مرض في أثناء الصلاة أتمها بما قدر، فلو شرع فيها قائمًا فعرض له مرض منعه من القيام أتمها قاعدًا يركع ويسجد إن قدر، وإلا أتمها موميًا قائمًا أو قاعدًا إن قدر، وإلا أتمها مضطجعًا أو مستلقيًا؛ لأن ما مضى من الصلاة كان صحيحًا فيبنى عليه كما لو لم يتغير حاله. وهذا مجمع عليه.
ولو كان مريضًا فافتتح الصلاة قاعدًا بركوع وسجود ثم صح في أثنائها أتم قائمًا عند ابى حنيفة وأبى يوسف والشافعى ومالك والثورى وأحمد لما تقدم أنه يجوز عندهم اقتداء القائم بالقاعد لعذر، فجاز البناء، وشهد له الدليل.
(وقال) محمد بن الحسن: يستأنف الصلاة ولا يبنى لما فيه من بناء القوى على الضعيف. ومن افتتحها بإيماء للعجز عن الركوع والسجود ثم قدر عليهما في أثنائها بنى على ما مضى من صلاته عند الشافعية والمالكية والحنبلية.
(وقال) الحنفيون: يستأنف، لما فيه منبناء القوى على الضعيف. وقد تقدم أنه لا يجوز اقتداء الراكع والساجد بالمومى.
(10) من صلى جالسًا لعذر فله أجر القائم من رحمة الله بعبده المؤمن وإحسانه إليه أنه إذا اعتاد تأدية طاعة من الطاعات فأقعده مانع قهرى من مرض أو سفر أو نوم عن تأديتها على وجهها يعطى ثوابها كاملا.
(روى) ابن عمرو أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ما أحد من الناس يصاب ببلاء في جسده إلا أمر الله عز وجل الملائكة الذين يحفظونه فقال: اكتبوا لعبدى كل يوم وليلة ما كان يعمل من خير ما كان في وثاقى. أخرجه أحمد والبزار والطبرانى والحاكم وقال: هذا حديث صحيح على شرطهما [1] . [35] .
(1) ص 144 ج 5 - الفتح الربانى. وص 303 ج 2 مجمع الزوائد (ما يجرى على المريض) وص 348 ج 1 مستدرك، وذكر الجسد ليس للاحتراز، فإن كل من اعتاد طاعة فمنعه منها أى مانع قهرى لولاه لأداها فله ثوابها كاملا كما تقد في حديث أبى موسى الأشعرى رقم 167 ص 120 ج 3 (أعذار ترك الجماعة) .