فهرس الكتاب

الصفحة 1315 من 3614

(ولحديث) جابر بن عبد الله أن النبىصلى الله عليه وسلم قال له: إذا دخلت ليلا فلا تدخل على أهلك حتى تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة، وإذا دخلت فعليك الكيس الكيس. أخرجه أحمد والبخارى [1] . [94] .

(أفادت) هذه الأحاديث أنه يكره لمن طال سفره ان يقدم على امرأته ليلا بغتة (فأما) من كان سفره قريبًا تتوقع امرأته إتيانه ليلا فلا بأس. ففى رواية: إذ أطال الرجل الغيبة، وكذا إذا علمت امرأته وأهله وقت قدومه فلا بأس بقدومه متى شاء، لزوال سبب النهى وهو مفاجأة أهله قبل أن يتأهبوا لقدومه. ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم: فلا تدخل على أهلك حتى تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة.

(ويستحب) لمن قدم من سفر ودخل بيته أن يقول ما في حديث ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ 1 اراد الرجوع (يعنى من السفر) قال: آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون. وإذا دخل على أهله قال: توبًا توبًا، لربنا أوبًا، لا يغادر حوبًا. أخرجه أحمد وابن السنى، والطبرانى بسند رجاله رجال الصحيح [2] . [95] .

(ويستحب) أن يقال لمن قدم من سفر: الحمد لله الذى سلمك، الحمد لله الذى سلمك، الحمد لله الذى جمع الشمل بك، ونحو ذلك (قالت) عائشة: كان رسول الله صلى الله

(1) ص 80 ج 5 الفتح الربانى، وص 273 ج 9 فتح البارى (طلب الولد) .

و (المغيبة) من أغابت المرأة، من غاب عنها زوجها. واستحدادها: استعدادها بالنظافة لتستقبله على أحس حال. و (الشعثة) بفتح فكسر: من تلبد شعرها لعدم غسله وتمشيطه.

و (الكيس) بفتح فسكون في الأصل: العقل أريد به هنا الجماع، فكأنه جعل طلب الولد من الجماع عقلا. وفيه الحث على طلب الولد واستعمال الكيس والرفق فيه.

(2) ص 75 ج 5 الفتح الربانى، و (توبًا) مصدر تاب منصوص على تقدير: تب علينا توبًا أو نسألك توبًا. و (أوبًا) من آب إذا رجع. و (الحوب) الإثم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت