فهرس الكتاب

الصفحة 1330 من 3614

هذا حديث غريب. أشعث الحمرانى لم يكتبه غلا بهذا الإسناد، وهو صحيح على شرط الشيخين [1] . [109] .

(وأما قول) الحافظ: لم يقع في شئ من الأحاديث المروية في صلاة الخوف تعرض لكيفية صلاة المغرب [2] (فمحمول) على أنه لم يرد في صلاتها مجزأة بين الطائفتين. واختلفوا فيما إذا صليت كذلك. هل يصلى الإمام بالأولى ركعتين وبالثانية واحدة أو العكس؟ (فقال) الحنفيون ومالك وأحمد: يتعين الأول واختاره الشافعى. لما روى في البحر عن علىّ أنه صلى بالطائفة الأولى ركعتين. قال: وهو توقيف.

(وأجاز) الشافعى أن يصلى بالطائفة الأولى ركعة وبالثانية ركعتين، لما ورى عن علىّ أيضًا أنه صلى بالطائفة الأولى ركعة وبالثانية ركعتين.

(وأجاب) عنه في البحر بأن الرواية الأولى ارجح من جهة المعنى، لأنها أخف وأوفق للمعتاد في نظم الصلاة من انصراف كل طائفة عقب التشهد (وعليه) تفارق الطائفة الأولى الإمام وهو جالس للتشهد او قائم على الثالثة وتتم لنفسها، وتأتى الطائفة الثانية فتصلى معه الركعة الثالثة له ثم تفارقه بعد السلام أو حين جلوسه للتشهد.

(وإذا صلى) بالطائفة الأولى ركعة تفارقه إذا قام للثانية وتتم لنفسها وتأتى الطائفة الثانية وهو في قيام الثانية وتصلى معه ركعتين ثم تفارقه إذا جلس للتشهد الأخير او بعد سلامه.

(فائدة) يستحب عند الجمهور حمل السلاح حال صلاة الخوف، لقوله تعالى: {وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} [3] ، ولأنهم لا يؤمنون أن يفاجئهم عدوهم

(1) ص 187 سنن الدارقطنى. وص 337 ج 1 مستدرك.

(2) ص 296 ج 2 فتح البارى الشرح (باب يحرس بعضهم بعضًا في صلاة الخوف) .

(3) سورة النساء: آية 102 وصدرها:"وإذا كنت فيهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت