فهرس الكتاب

الصفحة 1331 من 3614

فيميلون عليهم كما قال تعالى: {وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً} [1] .

(وقالت) الظاهرية: يجب حمل السلاح حال صلاة الخوف. وهو قول للشافعى لظاهر الأمر، وقد اقترن به ما يدل على الوجوب وهو قوله تعالى: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ} [2] فنفى الحرج مشروطًا بالأذى دليل على لزوم حمل السلاح عند عدم الأذى.

(وأجاب) الجمهور: بأن الأمر بأخذ السلاح للرفق بهم والصيانة. فليس للإيجاب، لأنه لو وجب لكان شرطًا في الصلاة كالسترة. (والحجة) مع من قال بوجوب حمله، لما تقدم، وهم يقولون بأن حمل السلاح عند عدم الذى شرط في صحة الصلاة كالسترة.

(الكيفية الثالثة) إذا كان العدو في غير جهة القبلة وهى: أن يجعل الإمام القوم طائفتين، طائفة تقف عند العدو وطائفة تصلى معه ركعة ثم تتم لنفسها وتنصرف على وجه العدو والإمام قائم للثانية، وتأتى الطائفة التى كانت عند العدو فيصلى بهم ركعة ويثبت جالسًا حتى يصلى هؤلاء ركعتهم الثانية ثم يسلم بهم.

وبهذا قال مالك والشافعى وأحمد لما روى صالح بن خوات عمن صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف أن طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو فصلى بالتى معه ركعة ثم ثبت قائمًا وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا وصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم

(1) سورة النساء: آية 102.

(2) سورة النساء: آية 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت