فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 3614

(25) خطبة للفاروق عمر في التقوى والأمر بالمعروف

خطب عمر يومًا فقال: أيها الناس: اتقوا الله في سريرتكم وعلانيتكم، وأمروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، ولا تكونوا مثل قوم كانوا في سفينة فأقبل أحدهم على موضع يخرقه، فمنعوه، فقال: هو موضعي ولي أن أحكم فيه، فإن أخذوا على يده سلم وسلموا، وإن تركوه هلك وهلكوا. وهذا مثل ضربته لكم، رحمنا الله وإياكم.

ذكره ابن عبد ربه [1] (66)

(26) خطبة جامعة للفاروق

وخطب عمر رضي الله عنه سنة 23 هـ، فحمد الله وأثنى عليهن وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال:

أيها الناس: إن بعض الطمع فقر، وإن بعض اليأس غني، وإنكم تجمعون ما لا تأكلون، وتأملون ما لا تدركون، وأنتم مؤجلون في دار غرور، وكنتم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تؤخذون بالوحي، فمن أسر شيئًا أخذ بسريرته، ومن أعلن شيئًا أخذ بعلانيته، فأظهروا لنا أحسن أخلاقكم، والله أعلم بالسرائر، فإنه من أظهر لنا قبيحًا وزعم أن سريرته حسنه لم نصدقه، ومن أظهر لنا علانية حسنة ظننا به حسنًا. واعلموا أن بعض الشح شعبة من النفاق، فأنفقوا خيرًا لأنفسكم {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ}

(1) ص 263 ج 2 العقد الفريد (وهذا مثل) أخذه رضي الله عنه من قول النبي صلى الله عليه وسلم:"مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا (اقترعوا) على سفينة فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم. فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم (أي منعوهم من الخرق) نجوا جميعًا". أخرجه البخاري عن النعمان بن بشير (31) . ص 81 ج 5 أخرجه البخاري (هل يقرع في القسمة؟ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت