فهرس الكتاب

الصفحة 1465 من 3614

أحد من خلقك، وزكنا بالصلاة عليه، وألحقنا به، واحشرنا في زمرته، وأوردنا حوضه. اللهم أعنا على طاعتك، وانصرنا على عدوك.

ذكره ابن عبد ربه [1] . (64)

(24) خطبة للصديق في الحث على العمل والإخلاص

قال نعيم بن نمحة: خطب أبو بكر فكان من قوله:

أما تعلمون أنكم تغدون وتروحون لأجل معلوم. فمن استطاع أن يقضي الأجل وهو في عمل الله عز وجل فليفعل، ولن تنالوا ذلك إلا بالله تعالى، إن قومًا جعلوا آجالهم لغيرهم، فنهاكم الله أن تكونوا أمثالهم"ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم". أين من تعرفون من إخوانكم؟ قدموا على ما قدموا في سالف أيامهم، وخلوا بالشقوة والسعادة. أين الجبارون الأولون الذين بنوا المدائن وحصنوها بالحوائط؟ قد صاروا تحت الصخور والآبار .. هذا كتاب الله لا تفني عجائبه، فاستضيئوا منه ليوم ظلمة، واستضيئوا بسنائه وبيانه. إن الله أثنى على زكريا وأهل بيته فقال:"إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبًا ورهبًا وكانوا لنا خاشعين". لا خير في قول لا يراد به وجه الله، ولا خير في مال لا ينفق في سبيل الله، ولا خير فيمن جعله حلمه، ولا خير فيمن يخاف في الله لومة لائم.

أخرجه الطبراني في الكبير. قال الهيثمي: ونعيم بن نمحة: لم أجد مكن ترجمة. وقال ابن كثير: هذا إسناد جيد ورجاله ثقات [2] . (65)

(1) انظر ص 360 ج 2 - العقد الفريد (وكنتم على شفا) الشفا: الحافة والطرف، أي كنتم على طرف حفرة من النار، فأنقذكم الله منها بالإيمان.

(2) انظر ص 189 ج 2 مجمع الزوائد (الخطبة والقراءة فيها) وص 305 ج 8 تفسير ابن كثير (سورة الحشر) و (الحوائط) جمع حائط وهو البستان، وحائط البنيان جمعه حيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت