وأَحمد وإِسحاق. وروى عن أَبى يوسف، لما تَقَدَّم"ولحديث"أُمّ سَلَمة: أَنَّ النبىَّ صلى الله عليه وسلم قال: إِذا دَخَلَت العشر وأَراد أَحَدكُم أَن يُضَحَّى فلآ يمسّ من شَعْره وبَشَره شيئًا. أَخرجه الشافعى وأَحمد والنسائى ومسلم وابن ماجه [1] {6} ، وأَخرجه الترمذى بلفظ: مَنْ رَأَى هِلآل ذِى الحِجَّة وأَن يُضَحَّى فلآ يأْخُذَنَّ من شَعْره ولا من أَظفاره. وقال: هذا حديث حسن [2] {7} . قال الشافعى: هذا دليل على أَن التَّضْحية ليست بواجبة، لقوله صلى الله عليه وسلم (وأراد) فجعله مفوضًا إِلى إِرادته، ولو كانت واجبة لقال: فلآ يمسّ من شَعْره حتى يُضَحِّى.
(وعن) حَجَّاج عن جَبلة بن سُحَيم أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابن عمر عن الأُضْحية أَوَاجِبَةُ هى؟ فقال: ضَحَّى رسول الله عليه وسلم والمسلمون، فأَعادها عليه. فقال أَتعقل؟ ضَحَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون. أَخرجه الترمذى وقال: هذا حديث حسن. والعمل على هذا عند أَهل العِلْم أَنَّ الأُضْحِيَة ليست بواجبة ولكنها سُنَّة
من سُنن النبىّ صلى الله عليه وسلم يُسْتَحَبَّ أَنْ يُعْمَل بها [3] {8} .
(وقال) أَبو حنيفة ومحمد والأَوْزاعى والليث: الأُضْحِية واجبة عملًا
(1) ص 83 ج 2 بدائع المنن، وص 289 ج مسند أحمد (حديث أم سلمة زوج النبى صلى الله عليه وسلم) وص 138 ج 13 نووى مسلم، وص 202 ج 2 مجتبى (الضحايا) ، وص 144 ج 2 سنن ابن ماجه.
(2) ص 365 ج 2 تحفة الأحوذى (باب) آخر الأضاحى.
(3) ص 358 منه، وأخرجه ابن ماجه عن محمد بن سيرين قال: سألت ابن عمر عن الضحايا أواجبة هى؟ قال: ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون من بعده وجرت به السنة. وتحسين الترمذى للحديث مردود بأن في سنده الحجاج بن أرطاة وهو مدلس وقد رواه بالعنعنة.