فهرس الكتاب
5 -وقت التضحية:
ويُشْترط لِصحَّتها أَن تَكُون في أَيَّام النحر، وهى يوم العيد ويمان بعده لما روى ابن حزم عن وكيع عن شُعْبه عن قتادة عن أَنَس قال: الأَضْحَى يوم النحر ويومان بعده [1] {4} "ولقول"ابن عُمر رضى الله عنهما: الأَضْحَى يومان بعد يوم الأَضْحَى. رواه ابن أَبى شيبة ومالك وقال: بلغنى عن علىّ رضى الله عنه مثله [2] {5} .
(فَوَقْتها) ينتهى بغروب شمس اليوم الثانى عشر من ذِى الحجَّة.
(وبهذا) قال الحنفيون ومالك وأَحمد والثَّوْرى.
(وقالت) الشافعيةُ وعطاءٌ والحسن: أَيام النَّحْرِ أَربعة: يوم العيد وأَيام التشريق الثلاثة (فآخر) وقت الذبح عندهم: غُروب شمس آخر أَيامَ التشريق"لحديث"جُبير بن مُطعم أَنَّ النبىَّ صلى الله عليه وسلم قال: كُلَّ عرفات موقف وارفعوا عن عُرَنة، وكُلَّ مزدلفة موقف وارفعوا عن مُحَسِّر، وكُلّ فجاج منى منْحَر وكُلّ أَيام التشريق دَبْح. أَخرجه أَحمد والبزار والطبرانى في الكبير بسند رجاله ثقات [3] {30} .
(وقال) ابن سِيرين: لا يجوزُ الذَّبْح إِلاَّ في يوم النَّحْر خاصَّة، أَنه وظيفة عيد، فاختص بيوم العيد كالصلاة وأَداءِ زكاة الفطر يوم الفطر (وعن) أَبى سَلَمة بن عبد الرحمن وعطاءِ بن يسار: تجوزُ التَّضْحِية إِلى هلال المحرم"لما روى"أِبو أُمامة سهل بن حنيف رضى الله عنه قال:
(1) ص 377 ج 7، المحلى (مسألة 982) .
(2) ص 350 ج 2 زرقانى الموطإ (الضحية عما في بطن المرأة) .
(3) ص 122 ج 12 الفتح الربانى، وص 25 ج 3 مجمع الزوائد (الخروج إلى منى وعرفة) و (عرنة) بضم ففتح: واد غرب عرفة (ومحسر) يضم ففتح فكسر مشددًا: موضع بين منى ومزدلفة، سمى بذلك لأن الفيل حسر فيه، أى منع عن عن الذهاب إلى الكعبة.