فهرس الكتاب
(وإِذا) لم يكُن في البلد إِمام فالظاهر أَنه يعتبر لكل مُضَحّ صلاته.
(السادس) ويُشْترط أَن يكون ذَبْح الأُضْحِية نهارًا عند مالك، وهو رواية عن أَحمد، فلا يجزئ ذبحها ليلًا"لحديث"ابن عباس أَنَّ النبىَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَن يُضَحّى ليلًا. أَخرجه الطبرانى في الكبر. وفى سنده سليمان بن أَبى سلمة الجنايزى وهو متروك. قاله الهيثمى [1] {35} . وفى سنده أَيضًا مبشر بن عبيد وهو ضعيف متهم بالْوَضْع. ولأَنَّ ليالى التشريق تُشْبهُ ليلَةَ النَّحْر، وأَيامها تُشْبه يومه، فكما أَنه لا يجزئ الذبح في ليلة النحر لا يجزئ في لياليها.
(وقال) الحنفيون والشافعيون والجمهور: يَصِحّ ذبحها ليالى التشريق مع الكراهة. وروى عن أَحمد (أَما الجواز) فلأَنَّ الليل زمن يَصِحّ فيه الرمى فأَشْبه النهار، ولأَنَّ الليل داخل في مدة الذَّبْح، فجاز الذَّبْح فيه كالأَيام.
(وأَما) الكراهة، فلا حتمال الغلط ليلًا.
(وأَجابوا) عن الحديث بأَنه ضعيف فلا يحتجّ به. فالراجح قول الجمهور.
(فائدتان) :
(الأُولى) من ضَحَّى بعددٍ من الماشية، فالسُّنة ذبحها في اليوم الأَول مُسَارَعةً إِلى الخير"وما قيل"من أَنه يُسْتَحَبّ تفريقها على أَيام النحر، لأّنه أَرْفَق بالمساكين"فهو"ضعيف مخالف للسُّنة الصحيحة (فقد) ثبت أَنَّ النبى صلى الله عليه وسلم نَحَرَ مائَةَ بدنة أَهْدَاها في يوم واحد وهو يوم النحر، فَنَحَرَ بيده ثلاثًا وسِتِّينَ، وأَمَرَ عَلِيًّا رضى الله عنه ينحَرُ عنه تمام المائة.
(1) ص 23 ج 4 مجمع الزوائد (النهى عن التضحية بالليل) .