فهرس الكتاب

الصفحة 1654 من 3614

لا تسقط بفواتها بخلاف ذلك."فإِن ضَلَّت"الأُضْحِية التى وجبت بإِيجابه لها أَوْ سُرِقت بغير تفريط منه"فلا ضمان"عليه، لأَنَّهَا أَمانة في يده، فإِنْ عادت بعد الوقت ذبحها على ما ذكرناه [1] .

13 -التضحية عن الميت:

يجوز إِشراكُ المِّيت في أَجْر التَّضْحِية اتفاقًا"لحديث"أَبى رافع أَنَّ النبىَّ صلى الله عليه وسلم كان يُضَحِّى بكَبْشَيْن أَقْرَنَيْن أَحَدُهما عن أُمَّتِه مَنْ شَهِدَ لله بالتوحيد وشَهِدَ له بالبلاغ. والثانى عن نَفْسِه وأَهل بيته. أَخرجه أَحمد والبزار بسند حسن مختصرًا [2] {25} .

(ومعلوم) أَنَّ كثيرًا منهم كانوا قد مَاتُوا في عهده صلى الله عليه وسلم فدخل في أُضْحِيَتِه صلى الله عليه وسلم الأَحياءُ والأَمواتُ كلهم. والكَبْشُ الواحدُ الذى يُضَحِّى به عن أُمَّتِه كما كان للأَحْيَاءِ من أُمَّتِه كذلك كان للأَمواتِ منهم بلا تفرقة. وكذا تَجُوز التَّضْحِية عن المِّيت إِذ أَوْصَى بها في حياته عند بعضهم (رَوَى) حنش عن علىّ رضى الله عنه أَنه كان يُضَحِّى بكَبْشَيْن أَحَدُهُمَا عن النبىِّ صلى الله عليه وسلم والآخر عن نَفْسِه، فقيل له، فقال: أَمَرنى به - يعنى النبى صلى الله عليه وسلم - فلا أَدَعَهُ أَبدًا. أَخرجه الترمذى وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إِلاَّ من حديث شريك. وقد رَخَّصَ بعض أَهْل العِلْم أَن يُضَحّى عن المّيت. ولم يَرَ بعضهم أَن يُضَحّى عنه. وقال عبد الله بن المبارك: أَحَبّ إِلىّ أَن يتصدق

(1) ص 557 ج 3 الشرح الكبير (فإن فات الوقت) .

(2) انظره تامًا ص 61 ج 13 الفتح الربانى، وص 21 ج 4 مجمع الزوائد (أضحيته صلى الله عليه وسلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت