فهرس الكتاب

الصفحة 1655 من 3614

عنه ولا يُضَحّى، وإِنْ ضَحَّى فلا يأْكُل منها شيئًا ويتصدَّق بها كُلها. وأَخرج نحوه أَحمد وأَبو داودج والحاكم وصححه [1] {53} .

(وممن) قال بهذا الحنفيون وأَبو بكر بن العربى المالكى والقفَّال الشافعى.

(قال) النووى: وأَمَّا التَّضْحِية عن الميت فقد أَطلق أَبو الحسن العبادى جوازها، لأَنها ضَرْب من الصدقة تَصِحّ عن الميت وتنفعه وتَصِل إِليه بالإِجماع (وقال) صاحب العدة والبغوى: لا تَصِحّ التَّضْحِية عن الميت إِلاَّ أَن يُوصِى بها، وبِه قَطَعَ الرافعى (وقال) أَصحابنا: وإِذا ضَحَّى عن غيره بغير إِذْنِه فإِنْ كانت الشَّاة معينة بالنَّذْر وقعت عن المضَحّى وإِلَّ فلا. وأَطلق الشَّيْخ إِبراهيم الْمَرْوَزِىّ أَنها تقَعُ عن المضَحّى. ولو ذَبَح عن نَفْسِه وأَشْرَكَ غيره في ثوابها جاز. قالوا: وعليه يُحْمَل الحديث المشهور عن عائشة أَنَّ النبىَّ صلى الله عليه وسلم ذَبّحَ كَبْشًا وقال: باسْم الله، اللَّهم تقَبَّلْ من محمدٍ وآل محمدٍ وعن أُمَّة محمدٍ. ثم ضَنحَّى به. رواه مسلم [2] {54} (واحتج) العبادى وغيره في التَّضْحية عن الميت [3] .

هذا، وهؤُلاءِ قالوا كابن المبارك: لا يجوز للمضَحِّى عن الميت أَنْ يَأْكُل منها شيئًا، لأَنَّ الذابح لم يتقرب بها عن نفْسِه وإِنما يتقرب بها عن غيره، فلا يجوز له أَن يأْكُل من حق الغير شيئًا.

(وقال) الحنفيون: إِنْ ضَحِّى عن الميت بأَمره لا يأْكُل منها. إِنْ

(1) ص 353 ج 2 تحفة الأحوذى (الأضحية بكبشين) وص 109 ج 13 الفتح الربانى، وص 6 ج 3 تكملة المنهل (الأضحية عن الميت) وباقى المراجع بهامش 4 ص 7 منه.

(2) هذا عجز حديث ص 121 ج 13 نووى مسلم (استجباب الضحية وذبحها مباشرة) .

(3) ص 406 ج 8 شرح المهذب (فرع لوضحى عن غيره بغير إذنه لم يقع عنه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت