فهرس الكتاب

الصفحة 1923 من 3614

والركوع. وما يتعددُ في كلها كالركعات، أو في كل ركعةٍ كالسجود. فالترتيب شرطٌ بين ما يتحد في كل الصلاة وبين ما سواه، حتى لو تذكر - بعد القعدة الأخيرة قبل السلام أو بعده قبل أن يأتي بمنافٍ- ركعة أو سجدة صلبية أو سجدة تلاوة، فعلها وأعاد القعدة وسجد للسهو. وكذا لو تذكر ركوعًا قضاه وقضى ما بعده من السجود، أو قيامًا أو قراءةً صلى ركعةً تامةً وأعادَ القعدةً. وكذا يشترط الترتيب بين ما يتحد في كل ركعةٍ كالقيام والركوع وبين ما بعده، ولذا قلنا آنفًا في ترك القيام وحده: يصلي ركعةً تامةً. وأما الترتيب بين ما يتكرر في كل الصلاةِ كالركعات، فواجب إلا لضرورةِ الاقتداء حيث يسقط به الترتيب، فإنَّ المسبوق يصلي بعض ما تأخر من الركعات قبل ما قبله [1] ، وكذا الترتيب بين ما يتكرر في كل ركعةٍ كالسجود وبين ما بعده واجب؛ حتى لو ترك سجدةً من ركعة ثم تذكرها فيما بعدها من قيامٍ أو ركوعٍ أو سجدةٍ، فإنه يقضيها ولا يقضي ما فعله قبل قضائها مما هو بعد ركعتها من قيامِ أو ركوعٍ أو سجودٍ، بل يلزمه سجود السهو فحسب، لكن اختلف في لزوم قضاء ما تذكر فقضاها فيه، كما لو تذكر وهو راكع أو ساجد أنه لم يسجد في الركعة التي قبلها فإنه يسجدها. وهل يعيد الركوع أو السجود المتذكر فيه؟ ففي الهداية: أنه لا يجب إعادته، بل تستحب معللًا بأن الترتيب ليس بفرض بين ما يتكرر من الأفعال.

وفي فتاوى قاضيخان أنه يعيده ولو لم يعده فسدت صلاته، معللًا بأنه ارتفض بالعود إلى ما قبله من الأركان، لأنه قبل الرفع منه يقبل الرفض بخلاف ما لو تذكر

(1) بيانه أن ما أمركه المسبوق مع الإمام فهو آخر صلاته وما يقضيه فهو أولها عند أبي حنيفة. وعليه فقد صلى آخر الصلاة قبل أولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت