فهرس الكتاب
(وقال) الحنفيون: من سها عن القعود الأخير فقام لركعةٍ أخرى، عاد إليه لزومًا ما لم يسجد فيما قام إليها وسجد للسهو لتأخيره فرض القعود فإن سجد فيما قام إليها ولو ناسيًا بطل فرضه وتحول نفلًا على المفتي به، لاستحكام شروعه في النافلة قبل إتمام فرائض المكتوبة، ويضم إلى ما صلاه ركعة في غير المغرب إن شاء، فلو لم يضم صار الشفع الأول نفلًا وبطل الثاني، ولا يسجد للسهو، لأن ترك الفرض لا يجبر بالسجود. وفي المغرب يسلم على رأس الأربع ولا يزيد خامسة لكراهة التنفل بالوتر.
(وإن قعد) القعود الأخير قدر التشهد ثم قام سهوًا، عاد ندبًا وسلم ما لم يسجد في الخامسة، وإن سلم قائمًا صح مع الكراهة، لن السلام في الصلاة لم يشرع حال القيام، وينتظره القوم؛ فإن عاد قبل السجود تابعوه، وإن سجد لما قام لها سلموا، لأنه لم يبق عليه إلا السلام وتم فرضه وضم ركعةً أخرى ندبًا لما زادها وسجد للسهو في الصورتين استحسانًا لتأخير السلام عن محله (وجملة) القل وما ذكره ابن قدامة في المغنى بقوله: متى قام إلى الخامسة في الرباعية أو إلى الرابعة في المغرب أو إلى الثالثة في الصبح، لزمه الرجوع متى ما ذكر فيجلس، فإن كان قد تشهد عقيب الركعةِ التي تمت بها صلاته سجد للسهو ثم يسلِّم، وإن كان تشهد ولم يصلِّ على النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليه ثم سجد للسهو وسلَّم، وإن لم يكن تشهَّد وسَجَدَ للسهو ثم سلم، فإن لم يذكر حتى فرغ من الصلاة سجَد سجدتين عقيب ذكره وتشهد وسلم وصلاته صحيحة (وبهذا) قال علقمة والحسَن ومالِك والليْث والشافعي.
(وقال) أبو حنيفة: إنْ ذكر قبل أن يسجد جلسَ للتشهد، وإن ذكَر بعد السجودِ وكان جلس عقيب الرابعة قدْرَ التشهد، صحت