فهرس الكتاب
صلاتُه ويضيف إلى الزيادة أخرى لتكون نافلةً، فإنْ لم يكن جلسَ في الرابعة بطل فرضه وصارتْ نافلةً ولزمه إعادة الصلاة (وقال) قتادة والأوزاعي فيمن صلى المغرب أربعًا يضيف إليها أخرى فتكون الركعتان تطوعًا"لقول"النبي- صلى الله عليه وسلم- في حديث أبي سعيدٍ فيمن سجد سجدتين- فإن كانت صلاتُه تامة كانت الركعة والسجدتان نافلةً. رواه أبو داود وابن ماجه [1] .
وفي رواية: فإن كان صلى خمسًا شفعن له صلاته. رواه مسلم [2] (ولنا) ما روى عبد الله بن مسعود وذكر الحديث [3] . ثم قال: والظاهر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجلس عقيب الرابعة [4] لأنه لم ينقل عنه ولأنه قام إلى الخامسة معتقدًا أنه قام
(1) هو بعض حديث، ولفظه عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إذا شك أحدكم في صلاته فليلق الشك وليبين عل اليقين، فإذا استيقن التمام سجد سجدتين، فإن كانت صلاته تامة كانت الركعة نافلة والسجدتان (عطف على الركعة) . وإن كانت ناقصة كانت الركعة تمامًا لصلاته وكانت السجدتان مرغمتي الشيطان [401] ص 150 ج 6 المنهل العذب (إذا شك في الثنتين والثلاث) وص 189 ج 1 سنن ابن ماجه (من شك في صلاته فرجع إلى اليقين) و (مرغمتي) من أرغم الله أنفه الصقه بالتراب أي أذله وأغاظه، لأنه لبس على المصلي صلاته شرع الله السجود جبرًا للصلاة وتداركًا لما لبسه عليه، فرد خاسئًا مبعدًا عن مراده وكملت صلاة العبد.
(وفي رواية) لأبي داود عن عطاء بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا شك أحدكم في صلاته فلا يدري كم صلى ثلاثًا أو أربعًا؟ فليصل ركعة وليسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم، فإن كانت الركعة التي صلى خامسة شفعها بهاتين، وإن كانت رابعة فالسجدتان ترغيم للشيطان [402] ص 154 ج 6 المنهل العذب.
(2) هو بعض حديث لفظه عند مسلم: عن أبى سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدركم صلى ثلاثًا أم أربعًا؟ فليطرح الشك وليبين على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسًا شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتمامًا لأربع كأننا ترغيمًا للشيطان [403] ص 60 ج 5 نووي مسلم (السهو في الصلاة والسجود له) .
(3) (الحديث) تقدم رقم 39 ص 280 (حكم سجود السهو) .
(4) (والظاهر .... إلخ) رده الحنفيون"بأن ظاهر"الحديث أنه صلى الله عليه وسلم كان قعد قدر التشهد في الرابعة، بدليل قول الراوي: صلى الظهر خمسًا، والظهر اسم لجميع أركان الصلاة ومنها القعدة، وإنما قام إلى الخامسة على ظن أنها الثالثة، حملًا لفعله عليه الصلاة والسلام على ما هو أقرب إلى الصواب."وبأن"عدم إضافته صلى الله عليه وسلم ركعة أخرى للخامسة لا يدفع مذهب الحنفيين. لأنهم لا يرون هذا الضم لازمًا. ولو لم يضر لا شيء عليه، لأنه مظنون. والمظنون غير مضمون. قاله في العناية (وقال) الكمال ابن الهمام في فتح القدير: ولو لم يضم لا شيء عليه وإن كان الضم واجبًا، لعدم التنفل بالتوتر، لأنه مظنون الوجوب اهـ. (وقال) في البدائع: والأولى أن يضيف إليها ركعة أخرى ليصيرا نفلًا إلا في العصر. اهـ.