فهرس الكتاب
غير استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر [1] وهذا هو الأولى. وحمل المطلق من الأحاديث على المقيد منها لا حاجة إليه فإن الباب باب تطوع وهو واسع.
... (17) صوم داود عليه السلام: وهو صوم يوم وإفطار يوم وهو احب الصوم وأفضله؛ لأنه أشق على النفس، فإنه لا يعتاد الصيام ولا الفطر، وفاعله يمكنه أن يؤدي حق نفسه وأهله وزائره أيام فطره بخلاف من يتابع الصوم فإنه لا يمكنه القيام بهذه الحقوق.
... (قال) عبد الله بن عمرو: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أحب الصيام إلى الله صيام داود كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، واحب الصلاة إلى الله صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه"أخرجه الدارمي والبيهقي والسبعة إلا الترمذي، وهذا لفظ البخاري [2] {141}
(وعن) ابن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أفضل الصيام صيام داود عليه السلام، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا"أخرجه البخاري والنسائي وهذا لفظه [3] {142}
... (والأحاديث) في هذا كثيرة وهي صريحة في أنه ليس في صيام التطوع أفضل من صيام يوم وفطر يوم، فهو أفضل من صيام يومين وإفطار يوم ومن صيام الدهر سوى الأيام المنهي عن صيامها.
(1) انظر ص 163 ج 4 - فتح الباري.
(2) انظر ص 229 ج 10 - الفتح الرباني. وص 290 ج 6 فتح الباري (أحب الصلاة إلى الله تعالى صلاة داود) وص 46 ج 8 نووي (صوم يوم وإفطار يوم) وص 209 ج 10 - المنهل العذب المورود وص 221 ج 1 مجتبي (صوم نبي الله داود) و (أحب الصلاة إلى الله .. ) أي أفضل صلاة التطوع ليلًا صلاة داود.
(3) انظر ص 76 ج 9 - فتح الباري ج 9 - فتح الباري (في كم يقرأ القرآن؟ ) وص 324 ج 1 مجتبي (صوم يوم وإفطار يوم) .