فهرس الكتاب
(18) صوم رجب: لم يثبت من طريق صحيح في صوم رجب نهي ولا ندب إلا: (أ) ما ورد في الترغيب في صوم الأشهر الحرم وهو منها. (ب) وما ورد في صوم الاثنين والخميس وثلاثة أيام من كل شهر وصوم أيام البيض وصوم داود، وتقدم كل هذا. (ج) وما ورد في مطلق التطوع (كحديث) أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:"من صام يومًا في سبيل الله زحزح الله وجهه عن النار بذلك سبعين خريفًا"أخرجه احمد والنسائي وابن ماجه [1] {143}
والمراد من سبيل الله الجهاد. وقيل: طاعة الله تعالى. والمراد من صام قاصدًا وجه الله، والأول أقرب ولا يعارض ذلك أن الفطر في الجهاد أولى لأن الصيام يضعفه عن اللقاء لأن أفضل الصوم حينئذ محمول على من لم يخش ضعفًا، ولاسيما من اعتاده فمن لم يضعفه الصوم عن الجهاد، فالصوم في حقه أفضل ليجمع بين الفضيلتين (وقال) عثمان بن حكيم: سألت سعيد بن جبير عن صوم رجب كيف أترى؟ قال: حدثني ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم"أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود [2] {144} "
(1) انظر ص 163 ج 10 - الفتح الرباني (صوم التطوع في السفر) وص 313 ج 1 مجتبي (من صام يومًا في سبيل الله) وص 270 ج 1 - ابن ماجه وتقدم نحوه عن أبي سعيد رقم 4 ص 319 (فضل الصيام) .
(2) انظر ص 193 ج 10 - الفتح الرباني (الصوم في رجب) وص 38 نووي (صيام النبي صلى الله عليه وسلم في غير رمضان) وص 184 ج 10 - المنهل العذب المورود (صوم رجب) .