فهرس الكتاب

الصفحة 3213 من 3614

من الإثمد غير المطيب كالميل ونحوه لم يفطر. وعن ابن أبي ليلى وابن شبرمة أن الكحل يفطر الصائم [1]

والظاهر بل المعتبر مذهب من قال بإباحة الكحل ونحوه مما يقطر في العين وأنه لا يفطر لما تقدم من الأدلة وهي وإن كان في بعضها مقال لكنها لكثرتها يقوي بعضها بعضًا، ولأن الأصل في كل شيء الجواز ولا ينتقل عنه إلا بدليل وليس في الباب ما يصلح للنقل لاسيما وقد جاءت الأحاديث الصحيحة بالترغيب في الكحل بدون خطر على الصائم كما جاءت في السواك والعين ليست بمنفذ فلا يبطل الصوم بما يصل إليها.

(2) الدهن: - بفتح فسكون- أي الإدهان: ويباح للصائم دهن الشعر بزيت ونحوه عند الجمهور ولا يفطر وإن وجد أثره في الحلق- إن كان لغير الزينة أما الاكتحال أو الادهان لفصد الزينة، فمكروه (وقالت) المالكية الادهان كالاكتحال، لأن ما يصل الحلق مفسد وإن كان دهنًا وصل إليه من مسام شعر الرأس كحناء وضعه في رأسه فوجد طعمه في حلقه، أو كان كحلًا وصل إليه من عينيه. وإذا وضع دواء أو دهنًا في أنفه أو أذنه ليلًا فهبط لحلقه نهارًا، فلا يضر [2] .

(3) الحقنة: في غير الدبر وقيل المرأة- يباح للصائم حقن الدواء ونحوه في العروق ولا يفطر به كالكحل، لأنه يصل إلى الجوف بواسطة المسام لا من منفذ مفتوح. وكذا الحقنة في إحليل الذكر لا يفطر بها الصائم عند النعمان ومالك ومحمد بن الحسن وأحمد

(1) انظر ص 38 ج 3 مغنى ابن قدامة (والذرور) كرسول ما يذر في العين من الكحل وغيره و (الصبر) - بكسر الباء وتسكينها لغة قليلة- الدواء المر ..

(2) انظر ص 637 ج 1 - الفجر المنير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت