فهرس الكتاب
كمسكين آخر. والراجح مذهب الجمهور والمراد بالإطعام الإعطاء ولا يشترط حقيقة الإطعام وهو وضع المطعوم في الفم. بل يكفي الوضع بين يديه اتفاقًا وفي ذكر الإطعام ما يدل على وجود طاعمين فيخرج الطفل الذي لم يطعم وبه قال الحنفيون. ونظر الشافعي إلى النوع فقال يسلم لوليه [1] .
(والحكمة) في جعل الكفارة من هذه الخصال الثلاثة أن من انتهك حرمة الصوم بالجماع فقد أهلك نفسه بالمعصية فناسب أن يفدي نفسه. (أ) إما بعتق رقبة (لحديث) أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أعتق رقبة مسلمة أعتق الله بكل عضو منها عضوًا من أعضائه من النار"أخرجه الشيخان [2] {217}
(ب) وإما بالصوم لأنه جنى على الصوم بإفساده. وكان شهرين لأنه لما أفسد يومًا كان كمن أفسد الشهر كله، لأنه كعبادة واحدة فكلف بشهرين زجرًا له.
(جـ) وإما بالإطعام، لأن فيه مقابلة كل يوم من الستين بإطعام مسكين. هذا ولزوم القضاء والكفارة على التراخي عند الأئمة الأربعة ومحمد بن الحسن. وهو الأصح. وعلى الفور عند أبي يوسف. هذا والكلام هنا ينحصر في ثلاثة فروع: (الأول) ما يوجب القضاء والكفارة: يوجبهما أمور المذكور منها هنا ثلاثة: (أولًا) الجماع: بتغييب جميع الحشفة أو قدرها من مقطوعها عمدًا من مكل مختار لم يطرأ عليه مبيح للفطر بغير صنعه. كمرض- في أداء رمضان وكان ناويًا
(1) انظر ص 118 ج 4 فتح الباري (الشرح) .
(2) انظر ص 477 و 478 ج 11 فتح الباري (قول الله تعالى: أو تحرير رقبة) وص 151 ج 10 نووي (فضل العتق) .