فهرس الكتاب

الصفحة 3254 من 3614

ومنه شرب الدخان المعروف وتناول الأفيون والحشيش ونحوها من المكيفات وكذا ابتلاع ريق زوجته أو حبيبه تلذذًا (وقالت) المالكية: تجب الكفارة بتناول أي مفسد من مفسدات الصيام السابقة ما عدا إنزال المذي مطلقًا وبعض صور إنزال المني بأن خرج بمجرد نظر أو فكر مع لذة معتادة بلا استدامة (لحديث) أبي هريرة أنّ رجلًا أفطر في رمضان فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعتين أو يطعم ستين مسكينًا، قال: لا أجد، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجلس فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر فقال: خذ هذا فتصدق به، فقال: يا رسول الله ما أحد أحوج مني، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه وقال له: كله"أخرجه مالك ومسلم والدارقطني والبيهقي وأبو داود [1] {224} "

هكذا رواه مالك وابن جريج وغيرهما عن الزهري بعموم المفطر الذي يشمل الأكل وغيره.

(وعن) عامر بن سعد عن أبيه أنه قال"جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أفطرت يومًا من شهر رمضان متعمدًا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أعتق رقبة أو صم شهرين متتابعين أو أطعم ستين مسكينًا"أخرجه الدارقطني [2] {225}

(استدل) الحنفيون ومالك بهذين الحديثين ونحوهما على أن من أفطر متعمدًا في رمضان بالأكل وغيره لزمته الكفارة غير أن الحنفيين قيدوا المفطر بما يتغذى به عادة أو يتداوى به أو يميل إليه الطبع. أما ما لم تجر العادة بالتغذي به كالعجين والحصاة والنواة والملح الكثير ففيه القضاء فقط

(1) انظر المراجع رقم 221 ص 387.

(2) انظر ص 251 الدارقطني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت