ولم يعلم تأويله، فلا كفارة عليه حينئذ وإن علم أنه منسوخ ثم أكل بعد الحجامة تلزمه الكفارة (وقالت) المالكية: لا كفارة عليه، لأنه تأول تأويلًا قريبًا مستندًا فيه لموجود وهو الحديث المذكور. ومن أفطر متأولًا بقريب التأويل، لا كفارة عليه لأنه لا انتهاك عنده. وإنما هو جاهل وهناك بعض صوره:
(1) فمن أفطر ناسيًا فظن لفساد صومه الإباحة فأفطر ثانيًا عامدًا فلا كفارة عليه.
(2) وكذا من أصبح جنبًا فظن إباحة الفطر فأفطر عمدًا.
(3) وكذا من تسخر في الجزء الملاقي للفجر من الليل فظن بطلان صومه فأفطر وأما من تسحر قرب الفجر فظن فساد صومه فأفطر فعليه الكفارة لأنه تأويل بعيد.
(4) ومن قدم من سفر ليلًا فظن أنه لا يلزمه صوم صبيحة قدومه فبيت الفطر وأصبح مفطرًا فلا كفارة عليه.
(5) وكذا من سافر دون مسافة القصر تظن أن مثل هذا السفر يبيح الفطر فبيته.
(6) وكذا من رأى هلال شوال نهارًا يوم الثلاثين فاعتقد أنه يوم عيد فأفطر [1] ، وأما من أفطر عمدًا بلا تأول أو بتأول بعيد- وهو ما استند فيه لمعدوم- فعليه الكفارة ولهذا أمثلة (منها) أن من عادته الحمى في يوم معين فبيت نية الفطر
(1) انظر ص 644 ج 1 - الفجر المنير (فلا كفارة) لاستناده في (1) لموجود وهو الفطر أولًا ناسيًا. وفي (2) لاستناده لإصباحه جنبًا. وفي (3) لاستناده إلى احتمال الأكل وقد طلع الفجر. وفي (4) لاستناده إلى عدم تبيت النية وفي (5) لاستناده إلى قوله (فمن كان منكم مريضًا أو على سفرٍ فعدة من أيام أخر) وفي (6) لاستناده إلى حديث: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته.