من الليل ظانًا أنه مباح فعليه الكفارة ولو حم في ذلك اليوم (ومنها) المرأة تعتاد الحيض في يوم معين فبيتت نية الفطر لظنها إباحته في هذا اليوم لمجيء الحيض فيه ثم أصبحت مفطرة فعليها الكفارة، ولو جاء الحيض في ذلك اليوم حيث نوت الفطر قبل مجيئه.
(الثاني) شروط الكفارة:
يشترط لوجوبها تسعة شروط:
(1) أن يكون الصائم مكلفًا فلا كفارة على صبي ومجنون، لأنها عقوبة وهما ليسا من أهلها.
(2) أن يكون مختارًا فلا كفارة على مكره لعدم إثمه بالفطر.
(3) أن يكون متعمدًا الفطر فلو أفطر ناسيًا أو مخطئًا فلا كفارة عليه كما تقدم.
(4) أن يكون عالمًا بتحريم الفطر في رمضان ولو جهل وجوب الكفارة عليه فلا كفارة على من جهل حرمة الفطر كحديث عهد بالإسلام أفطر عمدًا مختارًا وعليه القضاء عند مالك والحنفيين (وقال) الشافعي: لا قضاء عليه (وقال) أحمدك لا يشترط لوجوبها الاختيار ولا العمد بتحريم الوطء في نهار رمضان. فيجب- عنده- القضاء والكفارة بالوطء في نهار رمضان في قبل أو دبر، أو ميتة أو بهيمة سواء كان الواطئ متعمدًا أو ساهيًا أو عالمًا أو جاهلًا مختارًا أو مكرهًا أو مخطئًا كمن وطئ وهو يعتقد أن الفجر لم يطلع ثم تبين أنه وطئ بعد الفجر لما تقدم.
(5) ألا يطرأ عليه ما يبيح الفطر من سفرٍ أو مرضٍ، فلو أفطر بعد حصول المرض أو السفر فلا كفارة عليه عند الحنفيين خلافًا للثلاثة، أما لو أفطر قبل حصول المبيح فلا تسقط الكفارة اتفاقًا.
(6) أن يكون غير مبال بحرمة الشهر وهو من أفطر غير متأول أو